﴿ فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ﴾ منصبّ مندفق ولم يقلع ولم ينقطع أربعين يوماً.
قال ابن عباس والقرظي : منفجر من الأرض. يمان : طبق ما بين السماء والأرض. أبو عبيدة : هايل. الكسائي : سايل. قال امرؤ القيس يصف غيثاً :

راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر
وقال سلامة بن جندل يصف فرساً :
والماء منهمر والشدّ منحدر والقصب مضطمر واللون غربيب
﴿ وَفَجَّرْنَا ﴾ شققنا ﴿ الأرض ﴾ بالماء ﴿ عُيُوناً فَالْتَقَى المآء ﴾ يعني ماء السماء وماء الأرض، وانما قال : التقى الماء، والالتقاء لا يكون من واحد وانما يكون من اثنين فصاعداً، لأن الماء جمعاً وواحداً.
وقرأ عاصم الجحدري ( فالتقى الماءان )، وقرأ الحسن ( فالتقى الماوان ) بجعل إحدى الألفين واواً. ﴿ على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ﴾ قُضي عليهم في أُم الكتاب.
قال محمد بن كعب القرظي : كانت الأقوات قبل الاجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا هذه الآية.
﴿ وَحَمَلْنَاهُ على ذَاتِ أَلْوَاحٍ ﴾ ذكر النعت وترك الاسم، مجازه : على سفينة ذات ألواح من الخشب ﴿ وَدُسُرٍ ﴾ مسامير، واحدها دسار، يقال منه : دسرت السفينة إذا شددتها بالمسامير، وهذا قول القرظي وقتادة، وابن زيد ورواية الوالبي عن ابن عباس وشهر بن حوشب : هي صدر السفينة سمّيت بذلك لأنها تدسر الماء بجؤجئها، اي تدفع، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، قال : الدسر : كلكل السفينة، وأصل الدسر الجر والدفع، ومنه الحديث في العنبر " إنما هو شيء دسّره البحر "، أي دفعه ورمى به، وقال مجاهد : هي عوارض السفينة. الضحّاك : ألواح جانبها، والدسر أصلها وطرفها. ليث بن أبي نجيح عن مجاهد : أضلاعها.


الصفحة التالية
Icon