أخبرني الحسين بن محمد قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن زياد، قالد حدّثنا أبو مصعب قال : حدّثنا مجرد بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" بادروا بالأعمال سبعاً ما ينتظرون هل هو إلاّ فقر منسي أو غنى مطع أو مرض مفسد أو كبر معند أو موت مجهز، والدجال شر مستطر، والساعة والساعة أدهى وأمرّ ".
﴿ إِنَّ المجرمين ﴾ المشركين ﴿ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ ﴾ قال الضحاك : يعني ناراً ستعرض عليهم. قال الحسين بن الفضل : إن المجرمين في ضلال في الدنيا ونار في الآخرة، وقال ابن كيسان : بُعْدٌ من الحق، وقيل : جنون، وقال قتادة في عناء وعذاب، ثم بيّن عذابهم، فقال :﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ ﴾ يُجرّون ﴿ فِي النار على وُجُوهِهِمْ ﴾ ويقال لهم :﴿ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴾ وإنّما هو كقولك : ذق المر السياط.
﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ ﴾ بالنصب قراءة العامة، وقرأ أبو السماك العدوي بالرفع ﴿ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ﴾ قال الحسن : قدر الله لكل شيء من خلقه قدره الذي ينبغي له، وقال الربيع : هو كقوله :﴿ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ﴾ [ الطلاق : ٣ ] أي أجلا لا يتقدم ولا يتأخر، وقال ابن عباس : إنّا كل شيء جعلنا له شكلا يوافقه ويصلح له، فالمرأة للرجل، والأتان للحمار، والرمكة للفرس، وثياب الرجال للرجال لا تصلح للنساء، وثياب النساء لا تصلح للرجال وكذلك ما شاكلها على هذا.
وروى علي بن أبي طلحة عنه قال : خلق الله سبحانه الخلق كلّهم بقدر، وخلق لهم الخير والشر فخير الخير السعادة، وشر الشر الشقاوة.