فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
الثاني : أنه قدار بن سالف، قاله محمد بن إسحاق، وقد ذكره الأفوه في شعره :
أو بعده كقدار حين تابعه... على الغاوية أقوام فقد بادوا
﴿ فَتَعَاطَى ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه بطش بيده، قاله ابن عباس.
الثاني : معناه تناولها وأخذها، ومنه قول حسان بن ثابت :
كلتاهما حلب العصير فعاطني... بزجاجة أرخاهما للمفصل
﴿ فَعَقَرَ ﴾ قال محمد بن إسحاق : كَمَنَ لها قدار في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها [ من بطنها وانطلق سقبها ] حتى اتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها، فأتاهم صالح، فلما رأى الناقة قد عقروها بكى ثم قال : انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله.
قال ابن عباس : وكان الذي عقرها رجل أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى.
﴿ فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ﴾ فيه خمسة أقاويل :
أحدهما : يعني العظام المحترقة، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه التراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الريح، فيحتظر مستديراً، قاله سعيد بن جبير.
الثالث : أنها الحظار البالية من الخشب إذا صار هشيماً، ومنه قول الشاعر :
أثرت عجاجة كدخان نار... تشب بغرقد بال هشيم
قاله الضحاك.
الرابع : أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً
الخامس : أن الهشيم اليابس من الشجر الذي فيه شوك والمحتظر الذي تحظر به العرب حول ماشيتها من السباع، قاله ابن زيد، وقال الشاعر :
ترى جيف المطي بجانبيه... كان عظامها خشب الهشيم
﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً ﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها : أن الحصب الحجارة التي رموا بها من السماء، والحصباء هي الحصى وصغار الأحجار.
الثاني : أن الحاصب الرمي بالأحجار وغيرها، ولذلك تقول العرب لما تسفيه الريح حاصباً، قال الفرزدق :