وقيل : في ضلال، أي عن طريق الجنة وسعر أي عذاب الآخرة ثم بين عذابهم فقال تعالى :﴿ يوم يسحبون ﴾ أي يجرون ﴿ في النار على وجوههم ﴾ ويقال لهم ﴿ ذوقوا مس سقر ﴾ أي ذوقوا أيها المكذبون لمحمد ( ﷺ ) مس سقر.
﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ أي مقدور ومكتوب في اللوح المحفوظ.
وقيل : معناه قدر الله لكل شيء من خلقه قدره الذي ينبغي له.
وقال ابن عباس : كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على خدك.
( فصل في سبب نزول الآية وما ورد في القدر وما قيل فيه )
( م ) " عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله ( ﷺ ) يقول : كتب الله مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السموات والأرض وخمسين ألف سنة " قال وعرشه على الماء ( م ).
عن أبي هريرة قال :" جاء مشركو قريش إلى النبي ( ﷺ ) يخاصمونه في القدر فنزلت هذه الآية ﴿ إن المجرمين في ضلال وسعر ﴾ إلى قوله ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ ( م ) عن طاوس قال : أدركت ناساً من أصحاب رسول الله ( ﷺ ) يقولون : كل شيء بقدر الله تعالى قال : وسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله ( ﷺ ) : كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز ".
عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله ( ﷺ ) " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ( ﷺ ) بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، وبالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر " أخرجه الترمذي.
وله عن جابر قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :" لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه " وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون وهو منكر الحديث.
وفي حديث جبريل المتفق عليه : وتؤمن بالقدر خيره وشره.
قال : صدقت ففيه ذم القدرية.