نصب ﴿ يَوْمَ يَدْعُ الداع ﴾ ب ﴿ يُخْرِجُونَ ﴾ أو بإضمار اذكر.
﴿ الداعى ﴾، ﴿ إلى الداعى ﴾ سهل ويعقوب ومكي فيهما، وافق مدني وأبو عمرو في الوصل، ومن أسقط الياء اكتفى بالكسرة عنها.
وحذف الواو من ﴿ يَدْعُو ﴾ في الكتابة لمتابعة اللفظ، والداعي إسرافيل عليه السلام ﴿ إلى شَىْءٍ نُّكُرٍ ﴾ منكر فظيع تنكره النفوس لأنها لم تعهد بمثلة وهو هول يوم القيامة ﴿ نُّكُرٍ ﴾ بالتخفيف : مكي ﴿ خُشَّعاً أبصارهم ﴾ ﴿ خاشعا ﴾ عراقي غير عاصمٍ وهو حال من الخارجين وهو فعل للأبصار، وذكر كما تقول يخشع أبصارهم غيرهم خشعاً على يخشعن أبصارهم وهي لغة من يقول "أكلوني البراغيث".
ويجوز أن يكون في ﴿ خُشَّعاً ﴾ ضميرهم وتقع ﴿ أبصارهم ﴾ بدلاً عنه، وخشوع الأبصار كناية عن الذلة لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما ﴿ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث ﴾ من القبور ﴿ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ﴾ في كثرتهم وتفرقهم في كل جهة.
والجراد مثل في الكثرة والتموج يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض جاءوا كالجراد ﴿ مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع ﴾ مسرعين مادي أعناقهم إليه ﴿ يَقُولُ الكافرون هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ﴾ صعب شديد.
﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ﴾ قبل أهل مكة ﴿ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا ﴾ نوحاً عليه السلام.