وقيل : الضلال الخطأ والبعد عن الصواب، والسعر الجنون، وقولهم ﴿ أَبَشَراً ﴾ إنكار لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية وطلبوا أن يكون من الملائكة وقالوا منا، لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى، وقالوا ﴿ واحدا ﴾ إنكاراً لأن تتبع الأمة رجلاً واحداً، أو أرادوا واحداً من أفنائهم ليس من أشرفهم وأفضلهم، ويدل عليه قوله ﴿ أَءلْقِىَ الذّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا ﴾ أي أأنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوة ﴿ بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ﴾ بطر متكبر حمله بطره وطلبه التعظم علينا على ادعاء ذلك ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً ﴾ عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة ﴿ مَّنِ الكذاب الأشر ﴾ أصالح أم من كذبه.
﴿ ستعلمون ﴾ : شامي وحمزة على حكاية ما قال لهم صالح مجيباً لهم أو هو كلام الله على سبيل الالتفات ﴿ إِنَّا مُرْسِلُواْ الناقة ﴾ باعثوها ومخرجوها من الهضبة كما سألوا ﴿ فِتْنَةً لَّهُمْ ﴾ امتحاناً لهم وابتلاء وهو مفعول له أو حال ﴿ فارتقبهم ﴾ فانتظرهم وتبصر ما هم صانعون ﴿ واصطبر ﴾ على أذاهم ولا تعجل حتى يأتيك أمري ﴿ وَنَبّئْهُمْ أَنَّ الماء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ﴾ مقسوم بينهم لها شرب يوم ولهم شرب يوم وقال ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ تغليباً للعقلاء ﴿ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴾ محضور يحضر القوم الشرب يوماً وتحضر الناقة يوماً ﴿ فَنَادَوْاْ صاحبهم ﴾ قدار بن سالف أحيمر ثمود ﴿ فتعاطى ﴾ فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مكترث له ﴿ فَعَقَرَ ﴾ الناقة أو فتعاطى الناقة فعقرها أو فتعاطى السيف.


الصفحة التالية
Icon