﴿ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ ﴾ قصدوا الفجور بهم. ﴿ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ ﴾ فمسحناها وسويناها بسائر الوجه. روي أنهم لما دخلوا داره عنوة صفقهم جبريل عليه السلام صفقة فأعماهم. ﴿ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ ﴾ فقلنا لهم ذوقوا على ألسنة الملائكة أو ظاهر الحال.
﴿ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً ﴾ وقرىء "بُكْرَةً" غير مصروفة على أن المراد بها أول نهار معين. ﴿ عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ يستقر بهم حتى يسلمهم إلى النار.
﴿ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ كرر ذلك في كل قصة إشعاراً بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل قصة مستدع للادكار والاتعاظ، واستئنافاً للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة، وهكذا تكرير قوله :﴿ فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ﴾ ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ ﴾ ونحوهما.
﴿ وَلَقَدْ جَاء ءالَ فِرْعَوْنَ النذر ﴾ اكتفى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك منهم.
﴿ كَذَّبُواْ بآياتنا كُلَّهَا ﴾ يعني الآيات التسع. ﴿ فأخذناهم أَخْذَ عِزِيزٍ ﴾ لا يغالب. ﴿ مُّقْتَدِرٍ ﴾ لا يعجزه شيء.
﴿ أكفاركم ﴾ يا معشر العرب. ﴿ خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ ﴾ الكفار المعدودين قوة وعدة أو مكانة وديناً عند الله تعالى. ﴿ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِى الزبر ﴾ أم نزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من العذاب.
﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ ﴾ جماعة أمرنا. ﴿ مُّنتَصِرٌ ﴾ ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب، أو متناصر ينصر بعضنا بعضاً والتوحيد على لفظ الجميع.