من الذي يكون من مبتداه إلى منتهاه، فقال :﴿كَلَمْحِ﴾ لا كما قيل : من المبدأ إلى المنتهى بل القدر الذي يمر بالبصر وهو غاية القلة ونهاية السرعة.
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١)
والأشياع الأشكال، وقد ذكرنا أن هذا يدل على أن قوله :﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ واحدة﴾ [ القمر : ٥٠ ] تهديد بالإهلاك والثاني ظاهر.
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢)
إشارة إلى أن الأمر غير مقتصر على إهلاكهم بل الإهلاك هو العاجل والعذاب الآجل الذي هو معد لهم على ما فعلوه، مكتوب عليهم، والزبر هي كتب الكتبة الذين قال تعالى فيهم :﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذّبُونَ بالدين * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين * كِرَاماً كاتبين﴾ [ الانفطار : ٩ ١١ ] و :﴿فَعَلُوهُ﴾ صفة شيء والنكرة توصف بالجمل.
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣)


الصفحة التالية
Icon