﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ يعني الجنات الأربع، وفي الخيرات قراءتان إحداهما بالتخفيف، وفي المراد بها قولان :
أحدهما : الخير والنعم المستحسنة.
الثاني : خيرات الفواكه والثمار، وحسان في المناظر والألوان.
والقرءة الثانية بالتشديد، وفي المراد بها قولان :
أحدهما : مختارات.
الثاني : ذوات الخير وفيهن قولان :
أحدهما : أنهن الحور المنشآت في الآخرة.
الثاني : أنهن النساء المؤمنات الفاضلات من أهل الدنيا.
وفي تسميتهن خيرات أربعة أوجه :
أحدها : لأنهن خيرات الأخلاق حسان الوجوه، قاله قتادة وروته أم سلمة مرفوعاً :
الثاني : لأنهن عذارى أبكاراً، قاله أبو صالح.
الثالث : لأنهن مختارات.
الرابع : لأنهن خيرات صالحات، قاله أبو عبيدة.
﴿ حُوْرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : مقصورات الطرف على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلاً، ولا يرفعن طرفاً إلى غيرهم من الرجال، قاله مجاهد.
الثاني : المحبوسات في الحجال لَسْنَ بالطوافات في الطرق، قاله ابن عباس.
الثالث : المخدرات المصونات، ولا متعطلات ولا متشوِّفات، قاله زيد بن الحارث، وأبو عبيدة.
الرابع : أنهن المسكنات في القصور، قاله الحسن.
ويحتمل خامساً : أن يريد بالمقصورات البيض، مأخوذ من قصارة الثوب الأبيض، لأن وقوع الفرق بين المقصورات والقاصرات يقتضي وقوع الفرق بينهما في التأويل :
وفي الخيام ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الخيام هي البيوت، قاله ابن بحر.
الثاني : أنها خيام تضرب لأهل الجنة خارج الجنة كهيئة البداوة، قاله سعيد بن جبير.
الثالث : أنها خيام في الجنة تضاف إلى القصور.
روى ابن مسعود عن النبي ﷺ قال :" الخِيَامُ الدُّرُّ المُجَوَّفُ ".


الصفحة التالية
Icon