قال ابن عباس : إذا أمطرت السماء، فتحت الأصدافُ أفواهها، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ، قال ابن جرير : حيث وقعت قطرةٌ كانت لؤلؤة.
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللُّغويّ قال : ذكر بعضُ أهل اللُّغة أن المَرجان أعجميّ معرَّب.
قال أبو بكر، يعني ابن دريد : ولم أسمع فيه بفعل منصرف، وأَحْرِ به أن يكون كذلك.
قال ابن مسعود : المرجان : الخرز الأحمر.
وقال الزجاج : المَرجان أبيض شديد البياض.
وحكى القاضي أبو يعلى أن المرجان : ضرب من اللُّؤلؤ كالقضبان.
قوله تعالى :﴿ وله الجَوارِ ﴾ يعني السفن ﴿ المُنْشَآتُ ﴾ قال مجاهد : هو ما قد رُفع قِلْعه من السفن دون مالم يُرفع قِلْعه.
قال ابن قتيبة : هُنَّ اللواتي أُنشئن، أي : ابتُدىء بهنَّ ﴿ في البحر ﴾، وقرأ حمزة :"المُنْشِئاتُ"، فجعلهن اللواتي ابتدأن، يقال : أنشأت السحابةُ تُمطر : إذا ابتدأتْ، وأنشأ الشاعُر يقول، والأعلام : الجبال، وقد سبق هذا [ الشورى : ٣٢ ].
قوله تعالى :﴿ كُلُّ مَنْ عليها فانٍ ﴾ أي : على الأرض، وهي كناية عن غير المذكور، "فانٍ" أي ؛ هالكٌ.
﴿ ويَبقى وجهُ ربِّكَ ﴾ أي : ويبقى ربُّكَ ﴿ ذو الجلال والإكرام ﴾ قال أبو سليمان الخطابي : الجلال : مصدر الجليل، يقال : جليل بَيِّن الجلالة والجلال.
والإكرام : مصدر أكرمَ يُكْرِم إكراماً ؛ والمعنى أن الله تعالى مستحِق أن يُجَلَّ ويُكْرَم، ولا يُجحَد ولا يُكْفَر به، وقد يحتمل أن يكون المعنى : أنه يُكرم أهلَ ولايته ويرفع درجاتهم ؛ وقد يحتمل أن يكون أحد الأمرين وهو الجلال مضافاً إلى الله تعالى بمعنى الصفة له، والآخر مضافاً إلى العبد بمعنى الفعل منه، كقوله تعالى :﴿ هو أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغْفِرة ﴾ [ المدثر : ٥٦ ] فانصرف أحد الأمرين إلى الله وهو المغفرة، والآخر إلى العباد وهو التقوى.


الصفحة التالية
Icon