والثالث : إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا ربَّكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا ؛ وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة، ذكره ابن جرير.
قوله تعالى :﴿ لا تنفُذونَ إِلاّ بسُلطانٍ ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : لا تنفذون إِلا في سلطان الله ومُلكه، لأنه مالك كل شيء، قاله ابن عباس.
والثاني : لا تنفذون إِلاّ بحُجَّة، قاله مجاهد.
والثالث : لا تنفُذون إِلا بمُلك، وليس لكم مُلك، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿ يُرْسَلُ عليكما ﴾ فثنَّى على اللفظ.
وقد جمع في قوله :﴿ إِن استطعتم ﴾ على المعنى.
فأمّا "الشُّواظ" ففيه ثلاثة أقوال.
أحدها : أنه لهب النار، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد : هو اللهب الأخضر المنقطع من النار.
والثاني : الدُّخان، قاله سعيد بن جبير.
والثالث : النار المحضة، قاله الفراء.
وقال أبو عبيدة : هي النار التي تأجَّج لا دخان فيها، ويقال : شُواظ وشِواظ.
وقرأ ابن كثير بكسر الشين ؛ وقرأ أيضاً هو وأهل البصرة :"ونُحاسٍ" بالخفض، والباقون برفعهما.
وفي "النُّحاس" قولان.
أحدهما : أنه دخان النار، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، والفراء وأبو عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج، ومنه قول الجعديّ يذكر امرأة :
تُضيءُ كضَوْءٍ سِراج السَّلِي...
طِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فيه نُحاسا
وذكر الفراء في السَّليط ثلاثة أقوال.
أحدها : أنه دُهن السَّنام، وليس له دخان إِذا استُصبح به.
والثاني : أنه دُهن السِّمسِم.
والثالث : الزيت.
والثاني : أنه الصُّفْر المُذاب يُصَبُّ على رؤوسهم، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة.


الصفحة التالية
Icon