يعني : تجعلون شكر رزقكم التكذيب، ولا تنسبون السقيا إلى الله تعالى الذي رزقكم.
ثم قال :﴿ فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم ﴾ يعني : بلغ الروح الحلقوم ﴿ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴾ إلى الميت ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ ﴾ يعني : أمر الله تعالى وهو ملك الموت أقرب إليه منكم، حين أتاه لقبض روحه ﴿ ولكن لاَّ تُبْصِرُونَ ﴾ ما حضر الميت ﴿ فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ يعني : غير محاسبين.
ويقال : غير مملوكين، أذلاء عن قولك : دِنْتُ له بالطاعة، وإنما سمي ﴿ يَوْمِ الدين ﴾ لأنه يوم الإذلال، والهوان.
ويقال :﴿ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ يعني : غير مجزيين ﴿ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ يعني : إنكم غير محاسبين، فهلا رددتم عنه الموت؟
ثم ذكر الأصناف الثلاثة الذين ذكرهم في أول السورة فقال :﴿ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المقربين ﴾ يعني : إذا كان هذا الميت من المقربين عند الله من السابقين ﴿ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ﴾ قرأ الحسن :﴿ فَرَوْحٌ ﴾ بضم الراء المهملة، وقراءة العامة : بالنصب.
وقال أبو عبيد : لولا خلاف الأمة لقرأته بالضم.
وروت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ﷺ، أنه قرأ : بالضم.
وقال القتبي :﴿ الروح ﴾ يعبر عن معان.