الحسن : قلعت من أصلها فذهبت بعدما كانت صخراً صماء : نظيرها ﴿ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ﴾ [ طه : ١٠٥ ].
عطية : بسطت بسطاً كالرمل والتراب.
ابن كيسان : جُعلت كثيباً مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة.
﴿ فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً ﴾ قال ابن عباس : شعاع الشمس حين يدخل من الكوّة.
علي رضي الله عنه : رهج الدوابّ.
عطية : ما تطاير من شرر النار، قتادة : حطام الشجر.
وقراءة العامة :﴿ مُّنبَثّاً ﴾ بالثاء أي متفرقاً، وقرأ النخعي بالتاء أي منقطعاً.
﴿ وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ﴾ أصنافاً ﴿ ثَلاَثَةً ﴾ ثم بيّن من هُم فقال عز من قائل :﴿ فَأَصْحَابُ الميمنة ﴾ وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة.
وقال ابن عباس : وهم الذين كانوا على يمين آدم حين أُخرجت الذرية من صلبه. وقال الله ( إن ) هؤلاء في الجنة ولا أبالي.
وقال الضحّاك : هم الذين يعطون كتبهم بإيمانهم.
وقال الحسن والربيع : هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله عزّوجل، وهم التابعون بإحسان.
ثم عجّب نبيه ﷺ فقال :﴿ مَآ أَصْحَابُ الميمنة ﴾ وهذا كما يقال : زيد ما زيدٌ، يراد زيد شديد.
﴿ وَأَصْحَابُ المشأمة ﴾ أي الشمال، والعرب تسمي اليد اليسرى شؤمى.
قال الشاعر :

السهم والشرى في شوءمى يديك لهم وفي يمينك ماء المزن والضرب
ومنه الشام واليمن لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها إذا [ دخل الحجر ] تحت الميزاب.
وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار.
وقيل : هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية، وقال الله لهم هؤلاء في النار ولا أُبالي.
وقيل : هم الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم.
وقال الحسن : هم المشائيم على أنفسهم، وكانت أعمارهم في المعاصي.


الصفحة التالية
Icon