﴿ لأَصْحَابِ اليمين * ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين ﴾ يعني من الأمم الماضية ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين ﴾ من أمة محمد ﷺ أخبرني الحسين، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدّثنا محمد بن الوليد القرشي وعيسى بن المساور واللفظ له قالا : حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عيسى بن موسى أبو محمد وغيره، عن عروة بن دويم قال :" لما أنزل الله عزّوجل على رسوله ثلة من الأولين وقليل من الآخرين بكى عمر رضي الله عنه فقال : يا نبي الله ثلة من الأولين وقليل من الآخرين؟ آمنا برسول الله وصدقناه ومن ينجو منّا قليل فأنزل الله عزّوجل ﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين ﴾ فدعا رسول الله عمر فقال :" يا ابن الخطاب قد أنزل الله عز وجل فيما قلت، فجعل :﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين ﴾ ".
فقال عمر : رضينا عن ربنا ونصدق نبينا.
فقال رسول الله ﷺ " من آدم إلينا ثلة ومني إلى [ يوم ] القيامة ثلة ولا يستتمها إلاّ سودان من رعاة الإبل من قال لا إله إلاّ الله ".
وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن محمد بن جرير، حدّثنا بشر، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيد عن قتادة قال الحسن : حدّثني عمر بن أبي حصين عن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا عند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث ثم رجعنا إلى أهلنا فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ " عُرضت عليَّ الأنبياء الليلة بأتباعها من أُمتها، وكان النبي يجيء معه الثلاثة من أُمته والنبي معه العصابة من أمّته والنبي معه النفر من أُمّته والنبي معه الرجل من أُمته والنبي ما معه من أُمّته أحد حتى أتى موسى في كبكبة بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني فقلت : أي رب من هؤلاء؟ قيل : هذا أخوك موسى بن عمران ومن حفه من بني اسرائيل.