قال محمد : فذكرت هذا الحديث لسعيد بن المسيب فقال : ونحن قد سمعنا من أبي هريرة، وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما إستسقى التفت إلى العباس فقال : يا عم رسول الله كم بقي من نؤء الثريا؟ فقال :" العلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعاً " قال : فما مضت سابعة حتى مطروا ".
أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا محمد بن خالد، أخبرنا داود بن سليمان، حدّثنا عبد بن حميد، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا محمد بن طلحة، عن طلحة عن عبد الله بن محيريز قال : دعاه سليمان بن عبدالملك فقال : لو تعلّمت علم النجوم فازددت إلى علمك.
فقال : قال رسول الله ﷺ " ان أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث : حيف الأئمة وتكذيباً بالقدر وإيماناً بالنجوم ".
ثم خاطبهم خطاب التحذير والترهيب فقال عزّ من قائل :﴿ فَلَوْلاَ ﴾ فهّلا ﴿ إِذَا بَلَغَتِ ﴾ يعني النفس ﴿ الحلقوم ﴾ عند خروجها من الجسد فأختزل النفس لدلالة الكلام عليه.
كقول الشاعر :
| أماويَّ ما يغني الثراء عن الفنى | إذا حشرجت يوماً وضاق به الصدر |
وقال ابن عباس : يريد : من حضر الميت من أهله ينظرون إليه متى تخرج نفسه.
قال الفراء : وذلك معروف من كلام العرب أن يخاطبوا الجماعة بالفعل كانهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائباً كان أو شاهداً فيقولوا : قتلتم فلاناً والقاتل منهم واحد. ويقولون لأهل المسجد إذا آذوا رجلا بالازدحام : اتقوا الله فإنكم تؤذون المسلمين ونحن أقرب إليه منكم بالقدرة والعلم ولا قدرة لكم على دفع شيء عنه.
قال عامر بن عبد قيس : ما نظرت إلى شيء إلاّ رأيت الله سبحانه أقرب إليَّ منه.
وقال بعضهم : أراد : ورسلنا الذين يقبضون.
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ ولكن لاَّ تُبْصِرُونَ * فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ مملوكين ومحاسبين ومجزيين.