وقال الفراء : مُسلّم لك أنهم من أصحاب اليمين. أو يقال لصاحب اليمين : إنه مسلم لك أنك ﴿ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ﴾ وقيل : فسلام عليك ﴿ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ﴾.
﴿ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المكذبين الضآلين ﴾ وهم أصحاب المشأمة ﴿ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴾ وإدخال النار ﴿ إِنَّ هذا ﴾ الذي ذكروا ﴿ لَهُوَ حَقُّ اليقين ﴾ أي الحق اليقين فأضافه إلى نفسه، وقد ذكرنا نظائره.
قال قتادة : في هذه الآية : إن الله عزّ وجل ليس تاركاً أحداً من الناس حتى يقفَه على اليقين من هذا القرآن، فأما المؤمن فأيقن في الدنيا فنفعه ذلك يوم القيامة، وأما الكافر فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه.
﴿ فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ ﴾ فصلّ بذكر ربك وأمره. وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبّحه.
أخبرنا ابن فنجويه، حدّثنا ابن شنبه، حدّثنا حمزة بن محمد الكاتب، حدّثنا نعيم بن حماد، حدّثنا عبدالله بن المبارك عن موسى بن أيوب الغافقي عن عمّه وهو اياس بن عامر عن عقبة بن عامر الجهني قال :
" لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿ فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ﴾ قال :" اجعلوها في ركوعكم " ولما نزلت ﴿ سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى ﴾ [ الأعلى : ١ ] قال رسول الله ﷺ " اجعلوها في سجودكم " ".
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، حدّثنا أبو محمد عبدالله بن محمد الحافظ أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم النبيل، حدّثنا الحوصي، حدّثنا بقية، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان عن أبي بلال عن العرباض بن سارية " أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بالمسبّحات قبل أن يرقد ويقول :" إن فيهن آية أفضل من ألف آية " ".
قال : يعني بالمسبحات : الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٩ صـ ١٩٩ ـ ٢٢٦﴾