أحدها : لا يسمعون في الجنة باطلاً ولا كذباً، قاله ابن عباس.
الثاني : لا يسمعون فيها خُلفاً، أي لا يتخالفون عليها كما يتخالفون في الدنيا، ولا يأثمون بشربها، كما يأثمون في الدنيا، قاله الضحاك.
الثالث : لا يسمعون فيها شتماً ولا مأثماً، قاله مجاهد.
يحتمل رابعاً : لا يسمعون مانعاً لهم منها، ولا مشنعاً لهم على شربها.
﴿ إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لكن يسمعون قولاً ساراً وكلاماً حسناً.
الثاني : لكن يتداعون بالسلام على حسن الأدب وكريم الأخلاق.
الثالث : يعني قولاً يؤدي إلى السلامة.
ويحتمل رابعاً : أن يقال لهم هنيئاً.
﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾ فيه ستة أقاويل :
أحدها : أنهم أصحاب الحق، قاله السدي.
الثاني : أنهم دون منزلة المقربين، قاله ميمون بن مهران.
الثالث : أنهم من أعطي كتابه بيمينه، قاله يعقوب بن مجاهد.
الرابع : أنهم التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم، قاله الحسن.
الخامس : ما رواه أسباط عن السدي : أن الله تعالى مسح ظهر آدم فمسح صفحة ظهره اليمنى فأخرج ذرية كهيئة الذر بيضاء فقال لهم ادخلوا الجنة ولا أبالي، ومسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج ذرية كهيئة الذر سوداء، فقال لهم ادخلوا النار ولا أبالي، فذلك هو قوله تعالى :﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾، وقوله :﴿ وَأصْحَابُ الْشِّمَالِ ﴾.
السادس : ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ﷺ :" أصحاب اليمين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ثم تابوا بعد ذلك وأصلحوا. "
﴿ فِي سِدْرٍ مَّخضُودٍ ﴾ والسدر النبق، وفي مخضود ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه اللين الذي لا شوك فيه، قاله عكرمة، وقال غيره لا عجم لنبقه، يقال خضدت الشجرة إذا حذقت شوكها.
الثاني : أنه الموقر حملاً، قاله مجاهد.