﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل : هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول : لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و ﴿ مَوَاقِعِ النجوم ﴾ فيه قولان : أحدهما قال ابن عباس : إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل : مواضعها من السماء وقيل : أنكادرها يوم القيامة. ﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله :﴿ لَّوْ تَعْلَمُونَ ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسوم به وهو ﴿ مَوَاقِعِ النجوم ﴾ وجواب القسم :﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن بأيدي الملائكة عليهم السلام.