﴿ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين ﴾ الإشارة إلى تضمنته هذه السورة من أحوال الخلق في الآخرة، وحق اليقين معناه : الثابت من اليقين، وقيل : إن الحق واليقين بمعنى واحد، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه كقوله : مسجد الجامع، واختار ابن عطية أن يكون كقولك في أمر توكده : هذا يقين اليقين أو صواب الصواب، بمعنى أنه نهاية الصواب.
" ﴿ فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ﴾ لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ : اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت ﴿ فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ﴾ قال عليه السلام : اجعلوها في سجودكم " فلذلك استحب مالك وغيره أن يقول في السجود سبحان ربي الأعلى وفي الركوع سبحان ربي العظيم وأوجبه الظاهرية، ويحتمل أن يكون المعنى تسبيح الله بذكر أسمائه، والاسم هنا جنس الأسماء والتعظيم صفة للرب أو يكون الاسم هنا واحداً والعظيم صفة له، وكأنه أمره أن يسبح بالاسم الأعظم. ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد بها وفي أولها التسبيح وجملة من أسماء الله وصفاته، قال ابن عباس : اسم الله العظيم الأعظم موجود في ست آيات من أول سرة الحديد، وروي أن الدعاء عند قراءتها مستجاب. أ هـ ﴿التسهيل حـ ٤ صـ ٨٧ ـ ٩٥﴾


الصفحة التالية
Icon