ثم وصف حال المقربين بقوله ﴿ على سرر موضونة ﴾ قال المفسرون : أي منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت وقد دوخل بعضها في بعض كما توضن حلق الدرع أي استقروا على السرر ﴿ متكئين ﴾ وقوله ﴿ ولدان مخلدون ﴾ أي غلمان لا يهرمون ولا يغيرون قال الفراء : والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط إنه لمخلد. قال : ويقال مخلدون مقرطون من الخلدة وهو القرط. وقيل : هم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها، ولا سيئات فيعاقبوا عليها. قال جار الله : روي هذا عن علي رضي الله عنه. والحسن قال الحديث " أولاد الكفار خدام أهل الجنة " والأكواب الأقداح المستديرة الأفواه ولا آذان لها ولا عري، والأباريق ذوات الخراطيم الواحد إبريق وهو الذي يبرق لونه من صفائه. والباقي مفسر في " الصافات " إلى قوله ﴿ مما يتخيرون ﴾ أي يختارون تخيرت الشيء أخذت خيره، قال ابن عباس : يخطر على قلبه الطير فيصير ممثلاً بين يديه على ما اشتهى. ومن قرأ ﴿ وحور عين ﴾ بالرفع فمعناه ولهم أو عندهم حور. ومن خفضهما فعلى العطف المعنوي أي يكرمون أو يتنعمون بأكواب وبكذا وكذا. والكاف في قوله ﴿ كأمثال ﴾ للمبالغة في التشبيه. قوله ﴿ جزاء ﴾ مفعول له أي يفعل بهم ذلك لأجل الجزاء. قوله ﴿ ولا تأثيماً ﴾ أي لا يقول بعضهم لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم. وانتصب ﴿ سلاماً ﴾ على البدل من ﴿ قليلاً ﴾ أو على أنه مفعول به أي لا يسمعون يها إلا أن يقولوا سلاماً عقيبه سلام. ثم عجب من شأن أصحاب اليمين. والسدر شجر النبق والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه. وقال مجاهد : هو من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب كأنه من كثرة ثمره ثنى أغصانه والطلح شجر الموز أو أم غيلان كثير النور طيب الرائحة وعن السدي : شجر يشبه طلح الدنيا ولكن له ثمر أحلى من العسل. وفي الكشاف أن علياً عليه السلام أنكره وقال : ما شأن الطلح إنما هو طلع وقرأ قوله ﴿ لها طلع نضيد ﴾ فقيل : أو نحولها؟