علم اليقين وهو مرتبة البرهان، وثانيها عين اليقين وهو أن يرى المعلوم عياناً فليس الخبر كالمعاينة، وثالثها حق اليقين وهو أن يصير العالم والمعلوم والعلم واحداً. ولعله لا يعرف حق هذه المرتبة إلا من وصل إليها كما أن طعم العسل لا يعرفه إلأ من ذاقه بشرط أن لا يكون مزاجه ومذاقه فاسدين. روى جمع من المفسرين أن عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود في مرضه الذي مات فيه فقال له : ما تشتكي؟ قال : ذنوبي. قال : ما تشتهي؟ قال : رحمة ربي. قال : أفلا ندعو الطبيب؟ قال : الطبيب أمرضني. قال : افلا نأمر بعطائك؟ قال : لا حاجة لي فيه. قال : تدفعه إلى بناتك. قال : لا حاجة لهن فيه قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول " من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبداً ". أ هـ ﴿غرائب القرآن حـ ٦ صـ ٢٣٨ ـ ٢٤٧﴾