ولما كان التفكه لا يكمل الإلتذاذ به إلا مع الراحة قال تعالى :﴿وفرش مرفوعة﴾ أي : رفيعة القدر يقال : ثوب رفيع، أي : عزيز مرتفع القدر والثمن بدليل قوله تعالى :﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾ (الرحمن :)
فكيف ظهائرها أو مرفوعة فوق السرر بعضها فوق بعض ؛ روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبيّ ﷺ في قوله تعالى :﴿وفرش مرفوعة﴾ قال :"ارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة عام". قال : حديث غريب ؛ وقيل : هي كناية عن النساء كما كنى عنهن باللباس، أي : ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن، والعرب تسمى المرأة فراشاً ولباساً على الاستعارة.