﴿ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ أي : مرتفعة في منازلها، أو على الأرائك للرقود والمضاجعة. وقد يؤيده تأثره بوصف من يضاجعهن فيها. وهو قوله تعالى :﴿ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ﴾ أي : بديعاً فائق الوصف. فالضمير يعود على ما فهم من السياق والسباق. وقيل : قد يكنى عن الحور بالفرش، كما يكنى عنهن باللباس، فالضمير المذكور على طريق الاستخدام، إذ عاد إلى الفرش بمعنى النساء، بعد إرادة معناها المعروف منها. وقيل : على طريق الحقيقة، أي : مرفوعة على الأرائك. كآية ﴿ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ ﴾ [ يس : ٥٦ ].
﴿ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً ﴾ أي : لم يطمثن.
﴿ عُرُباً ﴾ جمع عروب، وهي المتحببة إلى زوجها المحبوبة لتبعلها ﴿ أَتْرَاباً ﴾ أي : على سن واحدة.
﴿ لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾، متعلق بـ أنشأنا، أو جعلنا، أو صفة لـ ﴿ أَبْكَاراً ﴾ أو خبر لمحذوف، مثل هن.
﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ﴾ أي : جماعة وأمّة من المتقدمين في الإيمان، وممن جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان من هذه الأمة. والكثرة ظاهرة لوفرة أصحاب اليمين في أواخرهم دون السابقي، كما بينا أولاً.
﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ* ل َّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ﴾ [ ٤١ - ٤٨ ]
﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴾ أي : حر نار ينفذ في المسامّ.
﴿ وَحَمِيمٍ ﴾ أي : ماء متناهي الحرارة.