قال الحريري "وطوراً يستبزل الدنان، ومرة يستنثق الريحان" وكانت ملوك العرب تتخذهُ، قال النابغة:
يُحَيَّوْن بالريحان يوم السباسب...
وتقدم عند قوله تعالى :﴿ والحب ذو العصف والريحان ﴾ في سورة الرحمن ( ١٢ )، فتخصيصه بالذكر قبل ذكر الجنة التي تحتوي عليه إيماء إلى كرامتهم عند الله، مثل قوله :﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ﴾ [ الرعد : ٢٣، ٢٤ ].
وجملة ﴿ فروح وريحان ﴾ جواب ( أما ) التي هي بمعنى : مهما يكن شيء.
وفُصل بين ( ما ) المتضمنة معنى اسم شرط وبين فعل شرط وبين الجواب بشرط آخر هو ﴿ إن كان من المقربين ﴾ لأن الاستعمال جرى على لزوم الفصل بين ( أمّا ) وجوابها بفاصل كراهية اتصال فاء الجواب بأداة الشرط لما التزموا حذف فعل الشرط فأقاموا مقامه فاصلاً كيفَ كان.
وجواب ( إن ) الشرطية محذوف أغنى عنه جواب ( أمَّا ).
وكذلك قوله :﴿ فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾.
والسلام : اسم للسلامة من المكروه، ويطلق على التحية، واللام في قوله :﴿ لك ﴾ للاختصاص.