للجسد : جزاك الله عني شرّاً فقد كنت بي سريعاً إلى معصية الله بطيئاً بي عن طاعة الله، فقد هلكت وأهلكت، ويقول الجسد للروح مثل ذلك، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يعصي الله تعالى عليها، وتنطلق جنود إبليس إليه يبشرونه بأنهم قد أوردوا عبداً من بني آدم النار، فإذا وضع في قبره ضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فتدخل اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ويبعث الله إليه حيات دهماء تأخذ بأرنبته وإبهام قدميه، فتغوصه حتى تلتقي في وسطه، ويبعث الله إليه الملكين فيقولان له : من ربك؟ وما دينك؟ فيقول : لا أدري فيقال له : لا دريت ولا تليت، فيضربانه ضربة يتطاير الشرار في قبره، ثم يعود، فيقولان له : انظر فوقك، فينظر، فإذا باب مفتوح إلى الجنة فيقولان له عدو الله لو كنت أطعت الله تعالى، هذا منزلك فوالذي نفسي بيده إنه ليصل إلى قلبه حسرة لا ترتد أبداً، ويفتح له باب إلى النار، فيقال : عدوّ الله هذا منزلك لما عصيت الله، ويفتح له سبعة وسبعون باباً إلى النار يأتيه حرها وسمومها حتى يبعثه من قبره يوم القيامة إلى النار ".
فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦)
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ غير مدينين ﴾ قال : غير محاسبين
وأخرج عبد حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله تعالى عنه ﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين ﴾ قال : غير محاسبين ﴿ ترجعونها ﴾ قال : النفس.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه والحسن وقتادة مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿ غير مدينين ﴾ قال : غير موقنين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه ﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين ﴾ قال : غير مبعوثين يوم القيامة.


الصفحة التالية
Icon