فصل
قال الفخر :
ولما ذكر أحوال المؤمنين والكافرين ذكر بعده ما يدل على حقارة الدنيا وكمال حال الآخرة فقال :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ
وفي الآية مسائل :
المسألة الأولى :
المقصود الأصلي من الآية تحقير حال الدنيا وتعظيم حال الآخرة فقال : الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر، ولا شك أن هذه الأشياء أمور محقرة، وأما الآخرة فهي عذاب شديد دائم أو رضوان الله على سبيل الدوام، ولا شك أن ذلك عظيم.
المسألة الثانية :
اعلم أن الحياة الدنيا حكمة وصواب، ولذلك لما قال تعالى :{إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً...