ويحتمل ثالثاً : أنه الدين المتبوع في مصالح الدنيا وثواب الآخرة. وقد روى أبو بريدة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ " ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَينِ : رَجُلٌ آمَنَ بِالكِتَابِ الأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الآخِرِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَه أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لَسَيِّدِهِ ".
﴿ لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ﴾ قال الأخفش : معناه ليعلم أهل الكتاب وأن " لا " صلة زائدة وقال الفراء : لأنْ لا يعلم أهل الكتاب و " لا " صلة زائدة في كلام دخل عليه جحد.
﴿ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : من دين الله وهو الإسلام قاله مقاتل.
الثاني : من رزق الله، قاله الكلبي.
وفيه ثالث : أن الفضل نعم الله التي لا تحصى. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٥ صـ ٤٧٧ ـ ٤٨٦﴾