﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ﴾ أجرين بإيمانهم بعيسى وبالتوراة والإنجيل وبإيمانهم بمحمد ( ﷺ ) وتصديقهم له وقال ﴿ ويجعل لكم نوراً تمشون به ﴾ القرآن واتباعهم النبي ( ﷺ ) وقال ﴿ لئلا يعلم أهل الكتاب ﴾ الذين يتشبهون بكم ﴿ ألا يقدرون على شيء من فضل الله ﴾ الآية أخرجه النسائي موقوفاً على ابن عباس وقال قوم انقطع الكلام عند قوله ورحمة ثم قال ورهبانية ابتدعوها وذلك أنهم تركوا الحق فأكلوا الخنزير وشربوا الخمر وتركوا الوضوء والغسل من الجنابة والختان، ﴿ فما رعوها ﴾ يعني الملة والطاعة حق رعايتها كناية عن غير مذكور ﴿ فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم ﴾ وهم أهل الرأفة والرحمة ﴿ وكثير منهم فاسقون ﴾ هم الذين غيروا وبدلوا وابتدعوا الرهبانية ويكون معنى قوله :﴿ ابتغاء رضوان الله ﴾ على هذا التأويل :﴿ ما كتبناها عليهم ﴾ ولكن ابتغاء رضوان الله وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر به دون الترهب لأنه لم يأمر به.


الصفحة التالية
Icon