وقوله ﴿ فِى الأرض ﴾ في موضع الجر أي ما أصاب من مصيبة ثابتة في الأرض ﴿ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ ﴾ من الأمراض والأوصاب وموت الأولاد ﴿ إِلاَّ فِى كتاب ﴾ في اللوح وهو في موضع الحال أي إلا مكتوباً في اللوح ﴿ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ﴾ من قبل أن نخلق الأنفس ﴿ إِنَّ ذلك ﴾ إن تقدير ذلك وإثباته في كتاب ﴿ عَلَى الله يَسِيرٌ ﴾ وإن كان عسيراً على العباد.
ثم علل ذلك وبين الحكمة فيه بقوله :
﴿ لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ ﴾ تحزنوا حزناً يطغيكم ﴿ على مَا فَاتَكُمْ ﴾ من الدنيا وسعتها أو من العافية وصحتها ﴿ وَلاَ تَفْرَحُواْ ﴾ فرح المختال الفخور ﴿ بِمَا ءاتاكم ﴾ أعطاكم من الإيتاء.