﴿ يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ ﴾ الخطاب لأهل الكتاب ﴿ اتقوا الله وَءامِنُواْ بِرَسُولِهِ ﴾ محمد ﷺ ﴿ يُؤْتِكُمْ ﴾ الله ﴿ كِفْلَيْنِ ﴾ نصيبين ﴿ مّن رَّحْمَتِهِ ﴾ لإيمانكم بمحمد ﷺ وإيمانكم بمن قبله ﴿ وَيَجْعَل لَّكُمْ ﴾ يوم القيامة ﴿ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ﴾ وهو النور المذكور في قوله ﴿ يسعى نُورُهُم ﴾ الآية ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ ذنوبكم ﴿ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ لّئَلاَّ يَعْلَمَ ﴾ ليعلم ﴿ أَهْلِ الكتاب ﴾ الذين لم يسلموا و "لا" مزيدة ﴿ أَلاَّ يَقْدِرُونَ ﴾ "أن" مخففة من الثقيلة أصله أنه لا يقدرون يعني أن الشأن لا يقدرون ﴿ على شَىْءٍ مّن فَضْلِ الله ﴾ أي لا ينالون شيئاً مما ذكر من فضل الله من الكفلين والنور والمغفرة لأنهم لم يؤمنوا برسول الله ﷺ فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله ولم يكسبهم فضلاً قط ﴿ وَأَنَّ الفضل ﴾ عطف على ﴿ أَن لا يَقْدِرُونَ ﴾ ﴿ بِيَدِ الله ﴾ أي في ملكه وتصرفه ﴿ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء ﴾ من عباده ﴿ والله ذُو الفضل العظيم ﴾، والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ ٤ صـ ٢٢٦ ـ ٢٣٠﴾