﴿ والذين ءَامَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصديقون والشهداء عِندَ رَبّهِمْ ﴾ أي أولئك عند الله بمنزلة الصديقين والشهداء، أو هم المبالغون في الصدق فإنهم آمنوا وصدقوا جميع أخبار الله ورسله والقائمون بالشهادة لله ولهم، أو على الأمم يوم القيامة. وقيل ﴿ والشهداء عِندَ رَبّهِمْ ﴾ مبتدأ وخبر، والمراد به الأنبياء من قوله :﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾ أو الذين استشهدوا في سبيل الله. ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ مثل أجر الصديقين والشهداء ومثل نورهم ولكنه من غير تضعيف ليحل التفاوت، أو الأجر والنور الموعودان لهم. ﴿ والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ﴾ فيه دليل على أن الخلود في النار مخصوص بالكفار من حيث أن التركيب يشعر بالاختصاص والصحبة تدل على الملازمة عرفاء.