ولا شك أن النصيب الواحد من القسمة الأولى أزيد من النصيب الواحد من القسمة الثانية. قوله ﴿ لئلا يعلم ﴾ الآية. أكثر المفسرين والنحويين على أن " لا " زائدة والمعنى ليعلم ﴿ أهل الكتاب ﴾ الذين لم يسلموا أن الشأن لا ينالون ولا يقدرون على شيء من الكفلين. والنور والمغفرة لأنهم لم يؤمنوا بمحمد ﷺ فلم ينفعهم إيمانهم من قبله، أو المراد أنا بالغنا في هذا البيان وأمعنا في الوعد لهم والوعيد ليعلم أهل الكتاب أن الشأن هو أنهم لا يقدرون على تخصيص فضل الله بقوم معينين، ولا يمكنهم حصر الأجر في طائفة مخصوصين ﴿ وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ﴾ وقيل : غير زائدة والضمير في ﴿ لا يقدرون ﴾ للرسول وأصحابه. والعلم بمعنى الاعتقاد والمعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أن النبي ﷺ والمؤمنين لا يقدرون على شيء من فضل الله، ولكي يعتقدوا أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، وقد خص بذلك محمداً ﷺ ومن آمن به وبالله التوفيق وإليه المرجع والمآب والله أعلم. أ هـ ﴿غرائب القرآن حـ ٦ صـ ٢٥٦ ـ ٢٦٣﴾