وقرأ :﴿إن المصدقين﴾ أي : العريقين في هذا الوصف من الرجال ﴿والمصدقات﴾ أي : من النساء، ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما من التصديق بالإيمان والباقون بالتشديد فيهما من التصدق أدغمت التاء في الصاد أي : الذين تصدقوا وقوله تعالى :﴿وأقرضوا الله﴾ أي : الذي له الكمال كله عطف على معنى الفعل في المصدقين لأنّ اللام بمعنى الذين واسم الفاعل بمعنى أصدقوا كأنه قيل : إنّ الذين أصدقوا وأقرضوا الله ﴿قرضاً حسناً﴾ أي : بغاية ما يكون من طيب النفس وإخلاص النية والنفقة في سبيل الخير وحسنه ؛ كما قال الرازي : أن يصرف بصره عن النظر إلى فعله والنفقة وإلا متنا به وطلب العوض عليه ﴿يضاعف﴾ أي : ذلك القرض ﴿لهم﴾ من عشرة إلى سبعمائة كما مرّ لأنّ الذي كان له العرض كريم، وقرأ ابن كثير وابن عامر : بتشديد العين ولا ألف بينها وبين الضاد ؛ والباقون بتخفيف العين وبينها وبين الضاد ألف ﴿ولهم﴾ أي : مع المضاعفة ﴿أجر كريم﴾ أي : ثواب حسن وهو الجنة والنظر إلى وجهه الكريم.


الصفحة التالية
Icon