ثم بين ثمرة إعلامه بذلك بقوله تعالى :﴿لكيلا﴾ أي : أعلمناكم بأنا على مالنا من العظمة قد فرغنا من التقدير فلا يتصور فيه تقديم ولا تأخير ولا تبديل ولا تغيير لا الحزن يدفعه ولا السرور يجلبه ويجمعه كما قال ﷺ "يا معاذ ليقل همك ما قدر يكن" لأجل أن ﴿لا تأسوا﴾ أي : تحزنوا حزناً كبيراً زائداً على ما في أصل الجبلة فربما جرّ ذلك إلى السخط وعدم الرضا بالقضاء ﴿على ما فاتكم﴾ أي : من المحبوبات الدنيوية ﴿ولا تفرحوا﴾ أي : تسروا سروراً يوصلكم إلى البطر بالتمادي على ما في أصل الجبلة وقوله تعالى :﴿بما آتاكم﴾ قرأه أبو عمرو بقصر الهمزة، أي : جاءكم منه، والباقون بالمد أي أعطاكم قال جعفر الصادق رضي الله عنه : مالك تأسف على مفقود ولا يردّه عليك الفوت ومالك تفرح بموجود ولا يتركه في يدك الموت ا. ه.