وقوله تعالى :﴿وليعلم الله﴾ أي : الذي له جميع العظمة علم شهادة لأجل إقامة الحجة بما يليق بعقول الخلق فيكون الجزاء على العمل لا على العلم، عطف على قوله تعالى :﴿ليقوم الناس﴾ أي : لقد أرسلنا رسلنا وفعلنا كيت وكيت ليقوم الناس وليعلم الله ﴿من ينصره﴾ أي : ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره وقوله تعالى :﴿ورسله﴾ عطف على مفعول ينصره أي : وينصر رسله وقوله تعالى :﴿بالغيب﴾ حال من هاء ينصره، أي : غائباً عنهم في الدنيا، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ينصرونه ولا يبصرونه ﴿إن الله﴾ أي : الذي له العظمة كلها ﴿قوي﴾ أي : فهو قادر على إهلاك جميع أعدائه وتأييد من ينصره من أوليائه ﴿عزيز﴾ فهو غير مفتقر إلى نصرة أحد وإنما دعا عباده إلى نصرة دينه ليقيم الحجة عليهم فيرحم من أراد بامتثال المأمور ويعذب من يشاء بارتكاب المنهي لبناء هذه الدار على حكمة ربط المسببات بالأسباب ولما أجمل الرسل في قوله تعالى: