" فوائد لغوية وإعرابية فى السورة الكريمة "
قال السمين :
سورة الحديد
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)
قوله :﴿ للَّهِ ﴾ : يجوزُ في هذه اللامِ وجهان، أحدهما : أنها مزيدةٌ كهي في " نَصَحْتُ لزيدٍ " و " شكرْتُ له " إذ يقال : سَبَّحْت الله تعالى. قال تعالى :﴿ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ﴾ [ الأعراف : ٢٠٦ ]. والثاني : أَنْ تكونَ للتعليلِ، أي : أَحْدَثَ التسبيحَ لأجلِ الله تعالى.
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢)
قوله :﴿ لَهُ مُلْكُ ﴾ : جملةٌ مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإِعرابِ.
قوله :﴿ يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ يجوزُ في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنها لا مَحَلَّ لها كالتي قبلها. والثاني : أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي : هو له مُلك. والثالث : أنها حالٌ من الضمير في " له " فالعامل فيها الاستقرارُ، ولم يُذْكَرْ مفعولا الإِحياءِ والإِماتةِ ؛ إذ الغَرَضُ ذِكْرُ الفعلَيْنِ فقط.
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)
قوله :﴿ هُوَ الأول والآخر ﴾ : قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : ما معنى الواوِ؟ قلت : الواوُ الأولى معناها الدلالةُ على أنه الجامعُ بين الصفَتَيْن الأوَّليَّةِ والآخِريَّةِ، والثالثةُ على أنه الجامعُ بين الظهورِ والخَفاءِ، وأمَّا الوُسْطى فعلى أنه الجامعُ بين مجموع الصفَتَيْن الأُوْلَيَيْن ومجموعِ الصفَتَيْن الأُخْرَيين ".
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥)