من المطر والأرزاق. أو ما يأتي به الملائكةُ من القضاء والوحي.
﴿ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾.
أي وما يصعد إليها من الملائكة، وطاعاتِ العِباد، ودعوات الخَلْقِ، وصحف المُكَلَّفين، وأرواح المؤمنين.
﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.
﴿ وهو معكم ﴾ بالعلم والقدرة.
ويقال :﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الأَرْضِ ﴾ إِذا دُفِنَ العَبْدُ فاللَّه سبحانه يعلم ما الذي كان في قلبه من إخلاصٍ في توحيدهِ، ووجوهِ أحزانه خسرانه، وشَكِّه وجحوده، واوصافه المحمودة والمذمومة... ونحو ذلك مما يخفى عليكم.
﴿ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ ﴾ على قلوب أوليائه من الألطاف والكشوفات وفنون الأحوال العزيزة.
﴿ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾ من أنفاس الاولياء إذا تصاعدت، وحسراتهم إذا عَلَت.
قوله جلّ ذكره :﴿ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فَى الَّيْلِ ﴾.
مضى معناه.
﴿ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾.
صَدَّقوا باللَّهِ ورسولِهِ، وتَصَدَّقوا ﴿ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴾ بتمليككم ذلك وتصييره إليكم. والذين آمنوا منكم وتصدَّقوا على الوجه الذي أُمروا به لهم ثوابٌ عظيمٌ ؛ فإنَّ ما تحويه الأيدي مُعَرَّضٌ للزوال فالسَّعيدُ مَنْ قَدَّمَ في دنياه مَالَه في الآخرة عمارة حاله، والشقيُّ من سار فيما له في الآخرة وَبالُ مآله.
قوله جلّ ذكره :﴿ وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾.