وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ﴾ يريد مصائب المعاش ولا يريد مصائب الدين أنه قال :﴿ لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحو بما آتاكم ﴾ وليس عن مصائب الدين أمرهم أن يأسوا على السيئة ويفرحوا بالحسنة.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن في الآية قال : إنه ليقضي بالسيئة في السماء وهو كل يوم في شأن، ثم يضرب لها أجل فيحسبها إلى أجلها فإذا جاء أجلها أرسلها فليس لها مردود أنه كائن في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا في بلد كذا من المصيبة من القحط والرزق والمصيبة في الخاصة والعامة حتى إن الرجل يأخذ العصا يتوكأ بها، وقد كان لها كارهاً، ثم يعتادها حتى ما يستطيع تركها.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أبي صالح قال : دخلت على سعيد بن جبير في نفر، فبكى رجل من القوم، فقال : ما يبكيك؟ فقال : أبكي لما أرى بك ولما يذهب بك إليه، قال : فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون ألا تسمع إلى قوله :﴿ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ﴾.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ﴾ قال : الأوجاع والأمراض ﴿ من قبل أن نبرأها ﴾ قال : من قبل أن نخلقها.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : أنزل الله المصيبة ثم حبسها عنده ثم يخلق صاحبها فإذا عمل خطيئتها أرسلها عليه.
وأخرج الديلمي عن سليم بن جابر النجيمي قال : قال رسول الله ﷺ :" سيفتح على أمتي باب من القدر في آخر الزمان لا يسده شيء يكفيكم منه أن تقوهم بهذه الآية ﴿ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ﴾ الآية ".


الصفحة التالية
Icon