أخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان وابن عساكر من طرق " عن ابن مسعود قال :" قال لي رسول الله ﷺ : يا عبد الله : قلت : لبيك يا رسول الله ثلاث مرات، قال : هل تدري أي عرا الإِيمان أوثق؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قال : أوثق عرا الإِيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه، قال : هل تدري أي الناس أفضل؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قال : أفضل الناس عملاً إذا تفقهوا في الدين، يا عبد الله هل تدري أي الناس أعلم؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قال : فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس، وإن كان مقصراً بالعمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فِرْقةً نجا منها ثلاث وهلك سائرها فُرْقَةً، وزت الملوك وقاتلتهم على دين الله وعيسى ابن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بالمقام معهم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها وهم الذين قال الله :﴿ ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم ﴾ الذين آمنوا بي وصدقوني ﴿ وكثير منهم فاسقون ﴾ الذين كفروا بي وجحدوني " ".