﴿ كتاب الله ﴾ استئنافٌ واردٌ لتعليلِ كونِهمْ في الأذلينَ أيْ قَضَى وأثبتَ في اللوحِ وحيثُ جَرَى ذلكَ مَجرى القسمِ أجيبَ بما يجابُ به فقيلَ :﴿ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى ﴾ أيْ بالحجةِ والسيفِ وما يجري مجراهُ أو بأحدِهِمَا ونظيرُهُ قولُه تعالى :﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون ﴾ وقُرىءَ ورسليَ بفتح الياء ﴿ إِنَّ الله قَوِىٌّ ﴾ عَلَى نصرِ أنبيائِهِ ﴿ عَزِيزٌ ﴾ لا يُغلب عليهِ في مرادِهِ.