وقرأ الحسن، وأبو العالية ( إيمانهم ) بكسر الهمزة أي : جعلوها تصديقهم جنة من القتل، فآمنت ألسنتهم من خوف القتل، ولم تؤمن قلوبهم ﴿ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ﴾ أي : منعوا الناس عن الإسلام بسبب ما يصدر عنهم من التثبيط، وتهوين أمر المسلمين، وتضعيف شوكتهم، وقيل المعنى : فصدّوا المسلمين عن قتالهم بسبب إظهارهم للإسلام ﴿ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ أي : يهينهم ويخزيهم، قيل : هو تكرير لقوله :﴿ أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ﴾ للتأكيد، وقيل : الأوّل عذاب القبر، وهذا عذاب الآخرة، ولا وجه للقول بالتكرار، فإن العذاب الموصوف بالشدّة غير العذاب الموصوف بالإهانة.
﴿ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أموالهم وَلاَ أولادهم مّنَ الله شَيْئًا ﴾ أي : لن تغني عنهم من عذابه شيئًا من الإغناء.


الصفحة التالية
Icon