ورضَى الله عنهم حاصل من الماضي ومحقّق الدوام فهو مِثل الماضي في قوله : وأيدهم }، ورضاهم عن ربهم كذلك حاصل في الدنيا بثباتهم على الدين ومعاداة أعدائه، وحاصل في المستقبل بنوال رضى الله عنهم ونوال نعيم الخلود.
وأما تحويل التعبير إلى المضارع في قوله :﴿ ويدخلهم جنات ﴾ فلأنه الأصل في الاستقبال.
وقد استغني عن إفادة التحقيق بما تقدمه من قوله تعالى :﴿ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ﴾.
وقوله :﴿ أولئك حزب الله ﴾ إلى آخره كالقول في ﴿ أولئك حزب الشيطان ﴾ [ المجادلة : ١٩ ].
وحرف التنبيه يحصل منه تنبيه المسلمين إلى فضلهم.
وتنبيه من يسمع ذلك من المنافقين إلى ما حبا الله به المسلمين من خير الدنيا والآخرة لعل المنافقين يغبطونهم فيخلصون الإِسلام.
وشتان بين الحزبين.
فالخسران لحزب الشيطان، والفلاح لحزب الله تعالى. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon