وقال العلامة الدمياطى :
سورة الحشر
مدنية وآيها أربعة وعشرون مشبه الفاصلة خمسة ( ) لم يحتسبوا ( ) وأيدي المؤمنين ( ) ولا ركاب ( ) أحدا أبدا ( ) بينهم شديد ( )
القراآت أمال ( ) فآتاهم الله ( حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه وهو مقصور وفاقا لأنه بمعنى المجيء وقرأ في قلوبهم الرعب بكسر الهاء والميم أبو عمرو ويعقوب وضمها حمزة والكسائي وخلف وكسر الهاء وضم الميم والباقون ومثله ( ) لإخوانهم الذين ( ) وكذا وعليهم الجلاء إلا أن يعقوب كحمزة فيها وضم عين الرعب ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب ومر بالبقرة
واختلف ( يخربون ) الآية ٢ فأبو عمرو بفتح الخاء وتشديد الراء وافقه الحسن واليزيدي والباقون بسكون الخاء وتخفيف الراء وهما بمعنى عداه وأبو عمرو بالتضعيف وغيره بالهمزة لكن حكي عن أبي عمرو أنه قال إن خرب بالتشديد هدم وأفسد وأخرب ترك الموضع خرابا وذهب عنه
وقرأ ( بيوتهم ) الآية ٢ بكسر الباء قالون وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وعن الحسن الجلاء بلا مد ولا همز
واختلف في ( ) يكون دولة ( الآية ٧ فأبو جعفر وهشام من أكثر طرق الحلواني عنه تكون بتاء التأنيث دولة بالرفع على أن كان تامة وهي طريق ابن عبدان عن الحلواني وروى الجمال وغيره التذكير مع رفع دولة لكون الفاعل مجازي التأنيث ولم يختلف عن الحلواني في رفع دولة وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام التذكير مع النصب وبه قرأ الباقون على أن كان ناقصة واسمها ضمير الفيء ودولة خبرها ولا يجوز النصب مع التأنيث وإن توهمه بعض شراح الشاطبية من ظاهر كلام الشاطبي رحمه الله لانتفاء صحته رواية ومعنى كما نبه عليه في النشر قال الجعبري وإنما امتنع التأنيث مع النصب لأن الفاعل مذكر فلا يجوز تأنيث فعله قال أبو عمرو والدولة بالضم ما ينتقل من النعم من قوم إلى آخرين وبالفتح الظفر والاستيلاء في الحرب