ولما كان التقدير إعلاماً بأن الله هو الفاصل وهو الضار النافع بما دلت عليه قراءة الباقين إلا أن حمزة والكسائي بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد مشددة إشارة إلى عظمة هذا الفصل بخروجه عن المألوف عوداً إلى الاسم الأعظم إشارة إلى عظم الأمر بانتشار الخلائق وأعمالهم : فاللّه على ذلك قدير، عطف عليه قوله :﴿والله﴾ أي الذي له الإحاطة التامة ﴿بما تعملون﴾ أي من كل عمل في كل وقت ﴿بصير﴾ فيجازيكم عليه في الدنيا والآخرة، وقد مضى غيره مرة أن تقديم الجار في مثل هذا للتنبه على مزيد الاعتناء بعلم ذلك لا على الاختصاص ولا لأجل الفواصل. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٧ صـ ٥٤٧ ـ ٥٥٣﴾