﴿ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم ﴾ وهم مشركو مكة ﴿ أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ﴾ قوله تعالى :﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ﴾ الآية ( خ ) عن عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة يخبران عن أصحاب رسول الله ( ﷺ )، وقال لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو عن النبي ( ﷺ ) إنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه وكره المؤمنون ذلك وأبي سهيل إلا ذلك فكاتبه النبي ( ﷺ ) على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلماً وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ( ﷺ ) يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون عنها النبي ( ﷺ ) أن يرجعها إليهم فلم يرجعها حتى أنزل الله فيهن ﴿ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن - إلى - ولا هم يحلون لهن ﴾ قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله ( ﷺ ) كان يمتحن بهذه الآية ﴿ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات ﴾ - إلى قوله ﴿ غفور رحيم ﴾ قال عروة قالت عائشة فمن أقرت بهذا الشرط منهن؟ قال لها رسول الله ( ﷺ ) " قد بايعتك " كلاماً يكلمها والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ولا بايعهن إلا بقوله وقال ابن عباس " أقبل رسول الله ( ﷺ ) معتمراً حتى إذا كان بالحديبية صالحة مشركو مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى مكة من أصحابه لم يردوه إليه وكتبوا بذلك كتاباً وختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد فراغ الكتاب وأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم وقيل هو صيفي بن