وقيل : من لبيان الجنس، أي الكفار الذين هم أصحاب القبور، والمأيوس منه محذوف، أي كما يئس الكفار المقبورون من رحمة الله، لأنه إذا كان حياً لم يقبر، كان يرجى له أن لا ييأس من رحمة الله، إذ هو متوقع إيمانه، وهذا تأويل مجاهد وابن جبير وابن زيد.
وقال ابن عطية : وبيان الجنس أظهر. انتهى.
وقد ذكرنا أن الظاهر كون من لابتداء الغاية، إذ لا يحتاج الكلام إلى تقدير محذوف.
وقرأ ابن أبي الزناد : كما يئس الكافر على الإفراد.
والجمهور : على الجمع.
ولما فتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أولياء، ختمها بمثل ذلك تأكيداً لترك موالاتهم وتنفير المسلمين عن توليهم وإلقاء المودّة إليهم. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon