وقيل : البهتان السحر، وللنساء ميل إليه جداً فنهين عنه وليس بشيء ﴿ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق، ويرد به على من زعم من الجهلة أن طاعة أولى الأمر لازمة مطلقاً، وخص بعضهم هذا المعروف بترك النياحة لما أخرج الإمام أحمد.
والترمذي وحسنه.
وابن ماجه.
وغيرهم عن أم سلمة الأنصارية قالت امرأة من هذه النسوة : ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ فقال ﷺ :" لا تنحن " الحديث، ونحوه من الأخبار الظاهرة في تخصيصه بما ذكر كثير، والحق العموم، وما ذكر في الأخبار من باب الاقتصار على بعض أفراد العام لنكتة، ويشهد للعموم قول ابن عباس.
وأنس.
وزيد بن أسلم : هو النوح.
وشق الجيوب.
ووشم الوجوه.
ووصل الشعر.
وغير ذلك من أوامر الشريعة فرضها وندبها، وتخصيص الأمور المعدودة بالذكر في حقهنّ لكثرة وقوعها فيما بينهن مع اختصاص بعضها بهن على ما سمعت أولا ﴿ فَبَايِعْهُنَّ ﴾ بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء، وتقييد مبايعتهن بما ذكر من مجيئهن لحثهن على المسارعة إليها مع كما الرغبة فيها من غير دعوة لهن إليها ﴿ واستغفر لَهُنَّ الله ﴾ زيادة على ما في ضمن المبايعة من ضمان الثواب ﴿ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ أي مبالغ جل شأنه في المغفرة والرحمة فيغفر عز وجل لهن ويرحمهن إذا وفين بما باعن عليه ؛ وهذه الآية نزلت على ما أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل يوم الفتح فبايع رسول الله ﷺ الرجال على الصفا.
وعمر رضي الله تعالى عنه يبايع النساء تحتها عن رسول الله ﷺ، وجاء أنه عليه الصلاة والسلام بايع أيضاً بنفسه الكريمة.
أخرج الإمام أحمد.
والنسائي.
وابن ماجه.
والترمذي وصحهه.