قال ابن عباس :" من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتدن بها، فليست له امرأة، فقد انقطعت عصمتها لاختلاف الدارين.
قال الزجاج : إنها إذا كفرت فقد زالت العصمة بينها وبين المؤمن أي قد انبت عقد النكاح.
﴿ واسألوا مآ أنفقتم ﴾ : أي إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة، فاسألوهم ما أنفقتم من المهر على نسائكم اللاحقات بهم.
﴿ وليسألوا مآ أنفقوا ﴾ : يعني المشركين الذين لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا تزوجن منكم، فليسأل أزواجهن المهر.
والمعنى : عليكم أن تغرموا لهم الصداق كما يغرمون لكم.
﴿ فاتكم ﴾ : سبقكم وانفلت من أيديكم.
﴿ فعاقبتم ﴾ : قال الزجاج : أي أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم منهم.
﴿ ببهتان ﴾ : البهتان : الكذب والباطل، والافتراء الذي يتحير من بطلانه، ومنه حديث ( فقد بهته ) أي افتريت عليه ما لم يقله.
والمراد به في الآية : اللقيط.
قال ابن عباس : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم.
وقال الفراء : كانت المرأة في الجاهلية تلتقط المولود فتقول : هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن.
وهو قول الجمهور.
﴿ معروف ﴾ : المعروف : ما يستحسنه الشرع، وترتضيه العقول السليمة وهو ضد المنكر.
﴿ لا تتولوا قوما ﴾ : أي لا تتخذوهم أصدقاء، وأولياء، تودوهم من دون المؤمنين، والمراد بالقوم اليهود، أو جميع الكفرة.
﴿ يئسوا من الآخرة ﴾ : أي يئسوا من ثواب الآخرة، واليأس : انقطاع الأمل من الشيء، وهو ضد الرجاء.
المعنى الإجمالي


الصفحة التالية
Icon