" فصل "
قال السيوطى :
﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن فلما قبض رسول الله ﷺ أقبل فلقي ذا الخمار مرتداً فقاتله، فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين. قال ابن شهاب : وهو فيمن أنزل الله فيه ﴿ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ﴾.
وأخرج ابن مردويه عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : أول من قاتل أهل الردة على إقامة دين الله أبو سفيان بن حرب، وفيه نزلت هذه الآية ﴿ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن عدي وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله :﴿ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ﴾ قال : كانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان، فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين.
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس ﴿ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ﴾ قال : نزلت في تزويج النبي ﷺ ابنته أم حبيبة فكانت هذه مودة بينه وبينه.
قوله تعالى :﴿ لا ينهاكم الله ﴾ الآية.


الصفحة التالية
Icon