وأخرج عبد بن حميد عن عامر الشعبي رضي الله عنه قال : كانت زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنه من الذين قالوا له :﴿ واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ﴾ إن امرأة من أهل مكة أتت المسلمين فعوضوا زوجها، وإن امرأة من المسلمين أتت المشركين فعوضوا زوجها، وإن امرأة من المسلمين ذهبت إلى من ليس له عهد من المشركين ﴿ فعاقبتم فأصبتم غنيمة فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ﴾ يقول : آتوا زوجها من الغنيمة مثل مهرها.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :" خرج سهيل بن عمرو فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال : بلى قال : فما بال من أسلم منهم رد إليهم، ومن أتبعهم منا نرده إليهم؟ قال : أما من أسلم منهم فعرف الله منه الصدق أنجاه، ومن رجع منا سلم الله منه، قال : ونزلت سورة الممتحنة بعد ذلك الصلح، وكانت من أسلم من نسائهم، فسئلت : ما أخرجك؟ فإن كانت خرجت فراراً من زوجها ورغبة عنه، ردت، وإن كانت خرجت رغبة في الإِسلام أمسكت ورد على زوجها مثل ما أنفق ".
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب رضي الله عنه أنه بلغه أنه نزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ﴾ الآية، في امرأة أبي حسان بن الدحداحة، وهي أميمة بنت بسر امرأة من بني عمرو بن عوف، وأن سهل بن حنيف تزوجها حين فرت إلى رسول الله ﷺ، فولدت له عبد الله بن سهل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه قال : كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة عهد شرط في أن يرد النساء فجاءت امرأة تمسى سعيدة، وكانت تحت صيفي بن الراهب، وهو مشرك من أهل مكة، وطلبوا ردها فأنزل الله ﴿ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ﴾ الآية.


الصفحة التالية
Icon